مع وضرب و سيطرة هذا ما يلاحقني طوال الوقت كرهت الحياة وكرهت كل الناس. لما وجدنا في هذه الحياة إذا لن تخترقنا السعادة لما…
رغم أنني لا ابلغ من العمر سوى 14 سنة إلا أني أتمنى الموت يوما على الآخر. أريد أن أتنفس فهوائي محبوس و لكن من يتركك تتنفس فأمي قاسية تعاملني كالعبيد “…افعلي هذا و اتركي ذاك…اذهبي…تعالي…” حتى انك تكرهين حياتك. ها هي تناديني الآن..
- خولة أين أنت ألا تخجلين من نفسك…تركتني وحيدة في المطبخ غارقة في الأعمال وذهبتي للراحة…
-لقد تعبت ما الذي تريدين أن افعل لك أكثر من هذا…
-انهضي من هناك هيا تحركي.
آه … أعاني من الدونية و عدم الشعور بالذات. أحس أن وجودي بدون جدوى . أريد أن أحظى بحياة أفضل من هذه على الأقل كحياة أصدقائي… أنا حائرة و لا اعرف ما الذي افعله. ولكني تغيرت نفسيا بعدما تعرفت على سميرة. الصديقة التي عرفتني معنى الصداقة الحقيقية. اذكر أول يوم التقينا فيه. فمنذ ذلك الوقت و نحن معا. وجدت فيها كل الحنان الذي حرمتني منه أمي.وجدت فيها بر الأمان الذي اشكي إليه و ابكي معه. إنسانة مثقفة.جذبتني بأفكارها. عندما اشعر بالضيق الجأ لها. وكذلك عندما أصادف حدثا سارا تكون هي أول من تعلم بذلك.
و ذات يوم عرفت أمي بصداقتي معها و استعملت كل الطرق لإبعادي عنها لكني رفضت بعدي عن من حسستني بذاتي و استمعت إلى شكواتي. فقررت معاقبتي و ذلك بحرماني المصروف فوافقت. و بدأت ادرس و اشتغل دون علمها لكي أوفر المال الكافي لقضاء حاجتي كنت اتعب كثيرا و اشتغلت في مكتبة لبيع الكتب و قرأتها كاملة . فكلما كان يدخل كتاب إلى المكتبة إلا و أكون أول قارئة له. بعد مدة عرفت أمي بأنني اشتغل فوافقتني على ذلك.
مرت الأيام و كبرت حصلت على شهادة الباكالوريا و بعدها اتجهت للجامعة لإكمال دراستي. أكملت دراستي بتفوق و قررت أن أصبح طبيبة و فعلا أصبحت كذلك بفعل الدعم الذي تلقيته من صديقتي سميرة استمرت علاقتنا طول هذه السنين و لم نتشاجر قط.
و في يوم كنت أنا في عيادتي التي جندت كل طاقاتي لكي أكونها اتصلت أختي الوحيدة مروى و طلبت مني المجيء إلى المنزل بسرعة فسألتها ما الخطب لكنها أبت أن تخبرني.
فذهبت مسرعة إلى المنزل ووجدت أمي مستلقية في فراشها و هي مغطاة و بقربها مروى و الجيران فصدمت حينما وجدت الكل يبكي فسالت..
- ما الذي حصل اخبروني أرجوكم……. تفقدت أمي و إذا بي أجدها ميتة فصرخت بأعلى صوت عندي. يومها أحسست بقيمتها و كبر حبي لها لم اعرف ما الذي افعله هل أكمل السير أم الحق بها.
بقيت أن و أختي الصغيرة مروى. مسكينة هي لم تعش القدر الكافي بجوارها و لكني قررت أن أكون بمثابة أمها المثالية و أبيها في نفس الوقت . فعمرها لا يتجاوز 12 عاما . هي لا تعرف ما الذي سينتظرها في المستقبل من مصادفات.
المهم رغم هول الصدمة استمر حياتنا بإيمان و صبر و عدنا إلى سابق عهدنا و لكن… هذه المرة بدون لا أم و لا أب نعيش أيتام. رغم ذلك حاولت أن أوفر لأختي كل ما تحتاجه من رعاية مادية و معنوية.
مع الأيام تعرفت على شاب و كان من أقرباء سميرة راني ذات يوم معها فاخبر سميرة انه معجب بي و يريدني في الخير. فعبد الله شاب مثقف و مؤدب يعرف واجباته أمام الله. مرح و ذو شخصية مميزة . لا انفي فقد أعجبت به إعجابا شديدا.
ذات يوم قررنا أن نتزوج فذهبت لأخبر أختي بذلك و لكنها فاجأتني حينما عارضت محاولة إقناعي بأنها سوف تبقى وحيدة بعد أن أتزوج أنا و لكني اصريت على الزواج بعبد الله لأنني أحببته ووعدتها أنني عندما سأتزوج ساسكن معها . و عندما تزوجت بعبد الله
المزيد