
.
.
.
.
.
رحلت كلماتي عني
رحيل الروح عن الجسد
و رحيل الشمس عن النهار
صدقا…تحولت دفاتري الى مسكن للغبار
كان ذلك منذ شهور
منذ أن رصت سفينتي على بحر القانون
و تعرفت على أمواجه المتنوعة
بين موجة القضايا الأسرية و المسطرة المدنية
و غيرها من الموجات القانونية
التي لم تختر سفينتي المكوث فيها
و لكن كل ما حدث كان مجرد صدفة
صدفة غريبة
و لكنها من القلب قريبة
رحلت و لم أوقفها
لم أحاول حتى ذلك
بل استسلمت
و رفعت الراية البيضاء
و غطت سحابة الحزن على وجهي
و الان
أعلن صراحة بأني
لا أريد لا هذا و لا ذاك
أريد فقط أن أقلد حركة الأشجار
و أن أتمايل كالأزهار
و أن أرقص كما ترقص الأمواج
خطوة للخلف و خطوتين للأمام
أشياء كثيرة أغرب من الغرابة نفسها تحدث معي
قل ما أفصح عنها
بل دائما أخزنها
في البداية أعلن الحرب على كل ما هو جديد
و لكن بعدها أستخرج العنبر من الحديد
و أتأقلم
و أنسجم
و أصبح غير التي كانت
و غير التي ستكون
و غير التي هي كائنة أصلا
لفترات أضيع و تتشتت أفكاري
و لكن بسرعة أعود و تشتعل نيراني
لتحرق كل رايات اليأس
و تعلن الحرب عليها
ليعلن الأمل بأنه سيد الموقف
متشبثا بسلم التفاؤل
فيعتليه كأنه يعتلي عرشا
لا يعرف كيفية الوصول اليه
و لكنه على الأقل يحاول
دائما أنظر نظرة استغراب للقطة الزائرة لبيتنا
المزيد