" توقع النجاح في كل خطوة تقوم بها تصل اليه... و اذا مرت بك فترات من الضياع عد و لكن أقوى مما كنت عليه سابقا "


رحلت…

كتبهاNadia Aarab ، في 29 يونيو 2009 الساعة: 14:50 م

 

 

.

.

.

.

.

رحلت كلماتي عني

رحيل الروح عن الجسد

و رحيل الشمس عن النهار

صدقا…تحولت دفاتري الى مسكن للغبار

كان ذلك منذ شهور

منذ أن رصت سفينتي على بحر القانون

و تعرفت على أمواجه المتنوعة

بين موجة القضايا الأسرية و المسطرة المدنية

و غيرها من الموجات القانونية

التي لم تختر سفينتي المكوث فيها

و لكن كل ما حدث كان مجرد صدفة

صدفة غريبة

و لكنها من القلب قريبة

 

رحلت و لم أوقفها

لم أحاول حتى ذلك

بل استسلمت

و رفعت الراية البيضاء

و غطت سحابة الحزن على وجهي

و الان

أعلن صراحة بأني

لا أريد لا هذا و لا ذاك

أريد فقط أن أقلد حركة الأشجار

و أن أتمايل كالأزهار

و أن أرقص كما ترقص الأمواج

خطوة للخلف و خطوتين للأمام

أشياء كثيرة أغرب من الغرابة نفسها تحدث معي

قل ما أفصح عنها

بل دائما أخزنها

في البداية أعلن الحرب على كل ما هو جديد

و لكن بعدها أستخرج العنبر من الحديد

و أتأقلم

و أنسجم

و أصبح غير التي كانت

و غير التي ستكون

و غير التي هي كائنة أصلا

 

لفترات أضيع و تتشتت أفكاري

و لكن بسرعة أعود و تشتعل نيراني

لتحرق كل رايات اليأس

و تعلن الحرب عليها

ليعلن الأمل بأنه سيد الموقف

متشبثا بسلم التفاؤل

فيعتليه كأنه يعتلي عرشا

لا يعرف كيفية الوصول اليه

و لكنه على الأقل يحاول

 

دائما أنظر نظرة استغراب للقطة الزائرة لبيتنا

لونها مزيج من البني و الأسود و الأبيض

لا تجدها الا و هي تصرخ أطعموني

و تتلوى كأنها أفعى تتلوى

و كلما زاد طعامها اشتد صراخها

تسأل دائما هل من مزيد ؟

ترتسم على وجهها ملامح البؤس

و كأنها لوحة من البراءة تتمسكن

يزعجني صراخها

بل أشعر بخوف يزعزع الأمن في مدن قلبي

و يرفع دقاته

يرتفع صوتها بداخلي كأجراس الكنائس

أسمعه يقول

 

روح بلا روح

و أرض بلا طين

و عين قصيرة البصر

و لا طعام سوى البصل

قامة مذلولة

و رجل مكسورة

و يد مقطوعة

و أفق مقفولة

تعبر عنها وجوه كئيبة

لا تعرف العرب من الغجر

كلهم على سواسية

على نفس الهيئة

و فجأة يظهر صاحب الظل الطويل

بهندامه المستدير

و برائحته النادرة بين هؤلاء

يشير اليهم بأصبعه

فيأتونه ركضا عفوا زحفا على بطونهم

و يقدمون له كل ما لديهم طامعين في كرمه

و لكن لسوء حظهم فهو بخيل

بل أبخل البخلاء

لا تهمه سوى بطنه و ما يدخل لها

أما باقي البطون

فهي لا تسوى شيئا

و يحرص على ملئها بجل أنواع الهموم

فيخيب ظنهم في صاحبهم

لأنهم للحظة نسوا بأن الطمع طاعون

لينقلب طمعهم عليهم

و لا يترك عندهم شيئا

فيرحل رحيل الطيور في الشتاء

و هو يقول

روح بلا روح

و أرض بلا طين

و عين قصيرة البصر

و لا طعام سوى البصل

 

.

.

.

.

.

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف, فلسفتي | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر